الذهبي

307

سير أعلام النبلاء

فيما قيل ( 1 ) . وكان هو وهشيم شيخي الحديث في عصرهما ببغداد . وقع لي من عواليه . واختلف في وفاته على أقوال : فقال علي ابن المديني ، وابن سعد ، وخليفة ، ومحمد بن عباد المكي ، وأحمد بن أبي خيثمة ، وغيرهم : إنه توفي سنة ثلاث وثمانين ومئة ، فهذا هو الصحيح . وقال سعيد بن عفير ، وأبو حسان الزيادي : مات سنة أربع وثمانين ، وهو ابن خمس وسبعين سنة . زاد ابن عفير أنه في هذه السنة قدم العراق . وشذ أبو مروان العثماني بل غلط ، فقال : سمعت من إبراهيم بن سعد سنة خمس وثمانين ومئة ، ومات بعد ذلك . قال أبو بكر الخطيب في " السابق واللاحق " : حدث عنه يزيد بن عبد الله بن الهاد ، يعني شيخه ، والحسين بن سيار ، وبين وفاتيهما مئة واثنتا عشرة سنة . مات ابن سيار بعد الخمسين ومئتين . وقد حدث الليث بن سعد ، وهو أكبر من إبراهيم بن سعد ، عن رجل عنه .

--> ( 1 ) للامام الذهبي المؤلف رسالة في المكتبة الظاهرية ضمن مجموع برقم ( 7159 ) في 54 ورقة تحت عنوان : رسالة الرخصة في الغناء والطرب بشرطه ، مما اختصره وانتفاه الذهبي من كتاب " الامتاع في أحكام السماع " للشيخ أبي الفضل جعفر بن ثعلب الشافعي ، يذكر فيها أقوال المجيزين وأدلتهم ، وأقول المانعين وأدلتهم ، ويبين أن الغناء المجرد عن الآلات الموسيقية قد أباحه غير واحد من العلماء بشرط أن لا يكون باعثا على تهييج الشهوة ، وألا يكون الشعر في معين .